الصفحة 13 من 36

لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب» [1] .

فعلى المسلم أن يُحْسنَ ظَنَّه بالله عز وجل، ويعمل على اجتناب كل ما يغضبه ويسخطه؛ ليكون ظنُّه الحسن قد وافق اجتهاده وعمله الحسن.

يقول ابن القيم الجوزية: وكيف يُحْسن الظَّنَّ بربه من هو شارد عنه حالٌّ مرتحل في مساخطه وما يغضبه، متعرِّضٌ للعنته، قد هان عليه حقُّه وأمرُه فأضاعه، وهان نهيُه عليه فارتكبه، وأَصرَّ عليه، وهل هذا إلا من خدع النفوس، وغرور الأماني [2] .

قال الحسن البصريُّ: «إن المؤمنَ أحسن الظَّنَّ بربِّه فأحسن العمل، وإن الفاجرَ أساء الظَّنَّ بربِّه فأساء العمل» .

ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم اسْتَهَموا على سفينة، فصار بعضُهم أعلاها وبعضُهم أسفلها، وكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مَرُّوا على مَنْ

(1) رواه البخاري في الأدب المفرد وهو حديث صحيح موقوف على ابن مسعود له حكم الرفع.

(2) الجواب الكافي لابن القيم (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت