فوقهم فقالوا: لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا؛ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا» [1] .
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم» [2] .
وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: إنكم لتقرؤون هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمَّهم الله بعذاب منه» [3] .
فهذه الأحاديث تدلُّ على أنَّ تركَ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعجِّل الله عليه العقاب في الدنيا، وهو من أسباب عموم العقوبة على الناس إذا تواطؤوا على تركه.
(1) رواه البخاري.
(2) رواه الترمذي وحسنه.
(3) رواه أبو داود والنسائي.