وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. ثم هدأ، فجعلت لا أسمع له حسًّا ولا كلامًا، فقلت للوصيف الذي يخدمه: انظر أمير المؤمنين، فلما دخل عليه صاح فوثبتُ فدخلت عليه فإذا هو ميت، وقد استقبل القبلة، وأغمض نفسه، ووضع إحدى يديه على عينيه، والأخرى على فيه رضي الله عنه» [1] .
الكذب: وله عقوبات معجَّلة عامة وخاصة:
الأولى: وهي أنه يهدي إلى الفجور ويسوق صاحبه إليه، فهو من أعظم أسباب الغواية والضلال؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يُكتب عند الله صديقًا وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا» [2] .
الثانية: وهي الريبة والقلق والاضطراب وعدم الطمأنينة التي هي أساس السعادة؛ فعن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: حفظت
(1) الحدائق لابن الجوزي (3/ 440) .
(2) رواه البخاري ومسلم.