الصفحة 26 من 36

فيها، فيقال: هذا مقعدك. ويقال له، على اليقين كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله». أما الرجل السوء فيقال له: «انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يفرج له فرجة إلى النار، فينظر إليه يحطم بعضها بعضًا، فيقال: هذا مقعدُك؛ على الشَّكِّ كنت، وعليه متَّ، وعليه تبعث إن شاء الله» [1] .

فيا هذا سترحل عن قريب

إلى قوم كلامهم السكوت

وكما أن سوء الخاتمة هي عقوبة معجَّلة لمن ضيَّع أمر الله جل وعلا وغفل عنه وسها، فإن حسنَ الخاتمة بشارة معجَّلة لمن أطاع الله - جل وعلا، واتَّبَعَ سبيلَ الحقِّ والهدى.

ومن أخبارها ما رواه المغيرة بن حكيم، قال: حدثيني يا فاطمة بنت عبد الملك. قالت: كنتُ أسمع عمرَ بن عبد العزيز يقول في مرضه الذي مات فيه: «اللهم أخف عليهم موتي ولو ساعة من نهار» . فلما كان اليوم الذي قبض فيه خرجت فجلست في بيت آخر بيني وبينه باب، وهو في قبة له، فسمعته يقول: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا

(1) جزء من حديث طويل عند ابن ماجه وهو في صحيح الجامع (1964) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت