فجعل يهذي بالغناء ويقول: تاتنا تنتنا. حتى قضى.
وقيل لآخر: قل لا إله إلا الله، فقال: ما ينفعني ما تقول، ولم أدع معصية إلا ركبتها. ثم قضى ولم يقلها.
وقيل لآخر ذلك فقال: وما يغني عني، وما أعرف أني صليت لله صلاة. ولم يقلها.
وقيل لآخر ذلك فقال: هو كافر بما تقول. وقضى وأخبرني بعض التجار عن قرابة له أنه احتضر وهو عنده فجعلوا يلقنونه"لا إله إلا الله"وهو يقول: هذه القطعة رخيصة، وهذا مشتر جيد، هذا كذا. حتى قضى! [1]
وسوء الخاتمة أخطر العقوبات المعجلة على الإطلاق؛ لأنها عقوبة تقتضي الخذلان في الدنيا والآخرة! فهي غبن في الدنيا؛ لأن المعاقب بها كشف ستره ومخبوءه، وظهر عليه علامة سوء عمله، ولربما كان مستورًا في أحواله، وهي أيضًا غبن في الآخرة؛ لأن العبد يُبعث على ما مات عليه!
وفي حديث أبي هريرة الطويل عند ابن ماجه مرفوعًا: يقال للرجل الصالح في قبره بعد أن يُعرج بروحه إلى السماء ويسأل: «انظر إلى ما وقاك الله تعالى منه، ثم يفرج له فرجة قبل الجنة، فينظر في زهرتها، وما
(1) الجواب الكافي: (130) .