الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطريق يغمزهن [1] .
قطيعة الرحم: وقد سبق في الحديث: «ما من ذنب أجدر أن يُعَجِّلَ الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يَدَّخرُه في الآخرة من قطيعة الرحم والخيانة والكذب» . فقطيعة الرحم عقوبتها معجَّلة، ولا بد؛ سواء كان الذي ارتكبها صالحًا أم فاسقًا؛ فمغبَّتُها محتضرة معجَّلة لا تزول إلا بالتوبة إلى الله سبحانه، وتوطين النفس على صلة الرحم كما أمر الله سبحانه؛ بل صَحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «من قطع رحمه لقي وباله قبل أن يموت» . وفي ذلك نصٌّ صريح على أن قاطعَ الرحم يلقى جزاءه في الدنيا ولا بد!
ومن بين العقوبات النفسية التي يعاقب الله بها القاطع للرحم أن ينصر عليه من وصله، وأن يظهره عليه ثوابًا للواصل وعذابًا على القاطع؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيؤون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ. فقال: «لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» [2] .
(1) رواه البخاري.
(2) رواه مسلم.