الصفحة 4 من 36

الحرص على الدنيا: وهذه الخصلة يعجل الله عليها عقوبتين هما أصل البلايا والمحن:

الأولى: تشتيت الشمل.

الثانية: الفقر الدائم وانقطاع القناعة؛ فعن يزيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان هَمُّه الآخرة، جمع الله له شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا راغمة، ومن كان هَمُّه الدنيا، فَرَّقَ الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له» [1] .

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: «فأما الحرص على مال فهو على نوعين:

أحدهما: شدة محبة المال مع شدة طلبه من وجوهه مع الجهد والمشقة.

قلت: ولو لم يكن في الحرص على المال إلا تضييع العمر الشريف الذي لا قيمة له وقد كان يمكن صاحبه فيه اكتساب الدرجات العلا والنعيم المقيم .. فالحريص يضيع زمانه الشريف ويخاطر بنفسه التي لا قيمة لها في الأسفار، وركوب الأخطار لجمع مال ينتفع به غيره. كما

(1) رواه ابن ماجه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (949) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت