الصفحة 5 من 36

قيل:

ومن ينفق الأيام في جمع ماله

مخافة فقر فالذي فعل الفقر

فالحرص على الدنيا معذِّب صاحبه، مشغول لا يسر، ولا يلذ بجمعه لشغله، فلا يفرغ من محبة الدنيا لآخرته؛ لالتفاته لما يفنى وغفلته عما يدوم ويبقى!

لا تغبطن أخًا حرص على سعة

وانظر إليه بعين الماقت القالي

إن الحريص لمشغول بثروته

عن السرور بما يحوي من المال

والثاني: أن يزيد على ما سبق ذكره في النوع الأول حتى يطلب المال من الوجوه المحرَّمة ويمنع الحقوق الواجبة؛ فهذا من الشُّحِّ المذموم؛ قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] .

وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا الشحَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ أهلك مَنْ كان قبلكم؛ أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا» [1] .

(1) رواه أبو داود وهو في السلسلة الصحيحة (2/ 539) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت