الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ظهر الزِّنا والرِّبا في قرية، فقد أَحَلُّوا بأنفسهم عذابَ الله» [1] .
وقال الله - جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 278، 279] .
يقول الإمام ابن قيِّم الجوزيَّة: «في ضمن هذا الوعيد: أنَّ المرابي محاربٌ لله ولرسوله، قد آذنه الله بحربه، ولم يجيء هذا الوعيد من كبيرة سوى الربا، وقطع الطريق على الناس: هذا بقهره لهم، وتسلطه عليهم، وهذا بامتناعه في تفريج كرباتهم إلا بتحميلهم كربات أشد منها، فأخبر عن قطاع الطريق بأنهم يحاربون الله ورسوله، وآذن هؤلاء إن لم يتركوا الربا بحربه وحرب رسوله» [2] . وكيف لا يكون الربا إثمًا معجِّل العقوبة وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعامل به؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعن اللهُ آكلَ الرِّبا، وموكلَه، وشاهديه، وكاتبه، هم فيه سواء» [3] .
(1) رواه الحاكم والطبراني في الكبير، وهو في صحيح الجامع (692) .
(2) التفسير القيم (172) .
(3) مختصر مسلم صحيح الجامع (5090) .