الصفحة 7 من 45

الغفلة

الغفلة عن الله ووعده ووعيده، وجنته وناره. الغفلة عن الموت وهجمته، والقبر وظلمته، واللحد وشدته. الغفلة عن يوم القيامة وأهواله، والصراط وزلته، فالعجب العجب من غفلتنا؛ وهذه العظائم بين أيدينا!! وأعجب من ذلك فرحنا بأموالنا وأهلينا وأولادنا، وأصدقائنا، مع العلم أننا سنفارق الجميع، ولكنها الغفلة! ولو لم يكن للعاقل همٌّ ولا غمٌّ إلا التفكر والتأمل في خطر تلك الأحوال وهول المطلع، لكان كافيًا في استغراق جميع العمر. ولكنها الغفلة!!

الغفلة: داء عضال، ومرض خطير، بل أخطر من الأمراض العصرية؛ حيث يقضي على الدين ويدمر القلب، ويؤدي إلى الهلاك، وخسارة الدنيا والآخرة. وهذا المرض يصاب به كثير من الناس وهم لا يشعرون، وتقع الكارثة حين يموتون، وهناك يتمنون الرجعة لكن بعد فوات الأوان! لماذا تمنوا الرجعة؟! لأنهم استيقظوا من الغفلة التي كانوا عليها.

ويحدثنا عن ذلك الموقف أصدق القائلين سبحانه وتعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} . طيب ... ولم تركت؟! غافل وغافلة، غفلة عامة طامة!! فيقول سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت