تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .
هذا المرض ينكشف عند الموت والسبب أننا في الحياة الدنيا غافلون عن الله، وعن الملائكة التي تسجل علينا حركاتنا وأقوالنا!
فانظري حالنا!!! أوامر الله: نطيعه في بعضها، ونعصيه في بعضها، ونجادل كثيرًا في أكثرها، ونواهيه: لا ننزجر عنها، الوقت مقتول في أمور لا طائل منها، والفرائض مفرطون فيها، والسنن: لا نفكر فيها.
غافلون! لكن الله لا يغفل, والملائكة تسجل الأقوال والأعمال؛ قال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} ، وقال تعالى: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} .
نعم! هذا الذي منه نهرب ونحيد: الموت!! وكل الناس يهربون من الموت.
فها نحن نهرب من المرض إلى العافية خشية الموت ولا نغفل عن أن نبحث عن أحسن الأطباء وأمهرهم ولو كانوا في أقاصي الأرض ومشارقها. ونهرب من الجوع إلى الشبع، ونهرب من الحر إلى البرودة، ولا نغفل عن تهيئة المدافئ الكهربائية والزيتية والمائية والفحمية، هلم جرا. ونهرب من الحر، ولا نغفل عن تركيب المكيفات،