الصفحة 9 من 45

ونختار الهادئ منها مهما غلا ثمنه خشية الحر والإزعاج. ونسينا أن نار جهنم أشد حرًا!!! وغفلنا عن أن نستعد لها بالأعمال الصالحة كي يقينا الله برحمته حرارتها وعذابها وشدتها , نسأل الله السلامة.

ونهرب من الفقر ونستعد له بادخار المال ولكننا نغفل عن الموت!

قال تعالى: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} ، وقيل لنا: {ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} ، ولم يبق أمامنا إلا أعمالنا وما مضى من حياتنا، فيا ويلنا! ويا همنا وغمنا! ويا لعظيم كربنا! إن كنا في غفلة عن الاستعداد لهذا اليوم العظيم وكربته! أين كنا حين كان الناس يموتون ويذهبون ولا يعودون؟! كنا في غفلة!!

يقول ابن الجوزي رحمه الله: «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا» .

ثم يقول: «فمن أظرف الأشياء إقامة المحتضر عند موته، فإنه ينتبه انتباهًا لا يوصف، ويقلق قلقًا لا يحد، ويتلهف على زمانه الماضي، ويود لو ترك كي يتدارك ما فاته ويصدق في توبته على مقدار يقينه بالموت» . (أي: من أيقنُ منه الآن بالموت وهو بين يدي ملك الموت؟! هل هناك يقين أكثر من هذا؟! «ويكاد يقتل نفسه قبل موتها بالأسف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت