الصفحة 14 من 57

«دخلت الجنة فسمعت قراءة، فقلت: من هذا؟ فقيل: حارثة بن النعمان» . فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «كذلكم البرّ، كذلكم البر» . وزاد عبد الرزاق في روايته: «وكان أبر الناس بأمه» [1] .

فانظر كيف نال هذا الصحابي تلك المنزلة من الجنة بفضل الله تعالى ثم ببره لوالدته.

بر أبي هريرة رضي الله عنه:

أبو هريرة رضي الله عنه كان يستخلفه مروان وكان بذي الحليفة، فكانت أمه في بيت وهو في آخر، فإذا أراد أن يخرج وقف على بابها وقال: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فتقول: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) ، فيقول: (رحمك الله كما ربيتني صغيرًا) ، فتقول: (رحمك الله كما بررتني كبيرًة) ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك [2] .

بر الفضل بن يحيى بأبيه:

قال المأمون: لم أر أحدًا أبر من الفضل بن يحيى بأبيه، بلغ من بره أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن، وهما في السجن فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة فقام الفضل حين أخذ أبوه يحيى

(1) كيف تبر والديك؟ جمع وإعداد إبراهيم الحمود.

(2) عقوق الوالدين، محمد الحمد، ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت