مضجعه إلى قمقم [1] كان يسخن فيه الماء فملأه ثم أدناه من نار المصباح فلم يزل قائمًا وهو في يده حتى أصبح. فعل هذا برًا بأبيه ليتوضأ بالماء الساخن [2] .
أبي يزيد البسطامي - رحمه الله:
رُوي عن أبي يزيد البسطامي - رحمه الله -، قال: كنت ابن عشرين سنة، فدعتني أمي لتمريضها ذات ليلة، فجعلت إحدى يدي تحت رأسها والأخرى أمرها على جسدها، وأقرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فخدرت يدي قلت: اليد لي وحق الوالدة لله، فصبرت على ذلك كله حتى طلع الفجر ولم أرفع يدي. فلما مات رآه بعض أصحابه في المنام وهو يطير في الجنان ويسبح الرحمن فقيل له: بمَ نلت هذه الرحمة؟ قال: بر الوالدة، والصبر على الشدائد [3] .
بر زين العابدين - رحمه الله - بأمه:
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (زين العابدين) كان من سادات التابعين وكان كثير البر بأمه حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك ولسنا نراك تأكل
(1) إناء يوضع فيه الماء لتسخينه «مثل الإبريق» .
(2) بر الوالدين للمناوي. انظر (كيف تبر والديك؟) ص 45.
(3) كيف تبر والديك؟ جمع إبراهيم المحمود. وانظر بر الوالدين لأحمد عاشور.