الصفحة 27 من 57

في دعائه: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: 100] يريد الولد. قال الشيخ ابن عاشور في هذا الصدد: «وصفه بأنه من الصالحين لأن نعمة الولد تكمل إذا كان صالحًا، فإن صلاح الأبناء قرة عين للآباء ومن صلاحهم برهم لوالديهم, ولعل من المناسب في هذا المقام التنبيه إلى أن بعض الناس لا يلقون بالًا عند طلبهم الأولاد من الله تعالى لكونهم صالحين بل يكتفون في دعائهم بأن يرزقوا أولادًا، كما أن بعضهم لا يدركون أهمية سلاح الدعاء لصلاح الأبناء، ولا يلجؤون إليه إلا إذا ابتلوا بفسادهم، ولكن خليل الرحمن - عليه السلام - على عكس هؤلاء وأولئك، فقرن دعاءه من ربه للأولاد بأن يكونوا صالحين وذلك قبل وجودهم» [1] .

4 -غرس القيم الإسلامية في نفوسهم:

ومن أهمها غرس محبة الله تعالى في نفوسهم وغرس بُغض مخالفته في قلوبهم، فينشأ الشاب على التعلق بالدين وحب الصلاة، والتعلق بالمساجد وقراءة القرآن، وحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومحبة أصحابه - رضي الله عنهم -، والإعجاب بالأبطال من الصحابة والتابعين وقادة الفتوحات الإسلامية. وكراهية الكفر وأهله، والابتعاد عن سفاسف الأمور؛ لينشأ جيل يحمل همّ الدين، لا نريد جيلًا متنور الذهن مظلم الروح أجوف القلب ...

(1) نقلًا عن (إبراهيم عليه السلام أبًا) للدكتور فضل إلهي ظهير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت