ضعيف اليقين ... قليل الدين، قليل الصبر والجلد، ضعيف الإرادة والخلق، يبيع دينه بدنياه، وآجله بعاجله، ويبيع أمته وبلاده بمنافعه الشخصية، ضعيف الثقة بنفسه وأمته: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4] ، هؤلاء هم الذين نشروا بين المسلمين الجبن والوهن [1] .
5 -القدوة الصالحة:
وتتمثل القدوة في الوالدين بحيث يكون الأب والأم قدوة صالحة للأبناء، سواء في امتثال أوامر الله سبحانه، أو في اجتناب ما نهى عنه، ثم البر بالوالدين إذا كانا على قيد الحياة، فهم ينظرون للوالدين على أنهما قدوة سواء في الخير أو الشر، فاحرص أن تكون قدوة في الخير، من ذلك أن يقوم الوالدان مثلًا بالصلاة أمام الأولاد حيث يتعلم الأولاد الصلاة عمليًا، ومن ذلك كظم الغيظ، وحسن استقبال الضيوف، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ولا يليق بالوالدين أن يأمرا الأولاد بأمر ثم يعملا بخلافه، فالتناقض يفقد النصائح أثرها [2] .
(1) المد والجزر في تاريخ الإسلام، أبو الحسن الندوي، باب أسوأ جيل عرفه الإسلام.
(2) التقصير في تربية الأولاد، محمد إبراهيم الحمد.