الصفحة 47 من 57

فكيف تطلب أيها العاق من ابنك أو ابنتك البر وأنت لم تراع حق والديك؟! هل قدمت ما يشفع لك لكي يقدم لك أبناؤك شيئًا من البر؟

قال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال: خرجت أطلب أعق الناس ... فكنت أطوف بالأحياء حتى انتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل في الهاجرة والحر الشديد، وخلفه شاب في يده رشاء «حبل» من قد «سوط» ملوي يضربه به، وقد شق ظهره بذلك الحبل فقلت: أما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف؟ أما يكفيه ما هو فيه من هذا الحبل حتى تضرب؟ قال: إنه مع هذا أبي. قلت: فلا جزاك الله خيرًا. قال: اسكت فهكذا كان يصنع بأبيه وكذا كان أبوه يصنع بجده [1] .

ثالثًا: عدم اختيار الزوجة الصالحة وتزويج البنات بغير الأكفاء:

فللزوجة دور مؤثر في مراعاة حقوق الآباء والأمهات وكم هي القصص المحزنة التي يكون لزوجة الابن دور كبير فيها؛ لتأثيرها على الابن ضعيف الشخصية (الزوج) والزج بالأب أو الأم خارج المنزل ليصبح مصيرهما أحد

(1) المحاسن والمساوئ، إبراهيم البيهقي، ص 61. وانظر: مبحث عقوق الوالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت