في كل حي وفي كل مدينة وفي كل قرية على شكل مركز اجتماعي ينتقل إليه الكبار صباحًا بواسطة ذويهم أو النقل الخاص إلى المركز، ويعودون إلى دورهم مساء بعد أن يقضوا يومهم مع نظرائهم وزملائهم في الحديث والذكريات واستعراض الماضي والأحداث بما فيها من عبر ستكون محور الارتكاز في بعض لقاءاتهم، وخاصة إذا كان منهم من يجيد الشعر أو القصص الحقيقية [1] والتذكير بالله تعالى. وأحسب أن مركز الأمير سلمان للمسنين قد تبنى الفكرة. ولكننا نطمح في انتشار مثل هذه المراكز لتشمل جميع مناطق بل وأحياء كل مدينة.
ثانيًا: الاهتمام والإشراك في المشورة: فكلما تقدم الإنسان في السن شعر أنه لم يعد هناك اهتمام برأيه. والمشورة مبدأ من مبادئ حياة الإنسان كما في الإسلام: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] لذا كان واجبنا ألا نغفل هذا الجانب حيث إن في ذلك جبرًا للنفس واستفادة من خبرة المسنين، وفي استبيان قام به بعض المختصين في مراكز متعددة في العالم كان من النتائج المثيرة للاهتمام أن خدمات الحماية والمشورة تمثل أهمية للمسنين في عدد قليل فقط من المراكز.
وفي الواقع أنه كلما ذكر الباحث هذه الخدمات تكون
(1) تعقيب من متقاعد، عبد الله الحسين في صحيفة الجزيرة.