التربية ازداد الحق. وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين له على من رباه حق التربية. اهـ [1] .
وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .
قال مجاهد: مشقة وهن الولد، وقال قتادة: جهدًا على جهد، وقال عطاء الخراساني: ضعفًا على ضعف. وقوله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} ، أي: تربيته وإرضاعه بعد وضعه في عامين كما قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: 233] .
ومن هنا استنبط ابن عباس وغيره من الأئمة أن أقل الحمل ستة أشهر. وإنما يذكر تعالى تربية الوالدة وتعبها ومشقتها في سهرها ليلًا ونهارًا ليذكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. اهـ [2] .
ومن السنة:
الأحاديث التي تحث على البر كثيرة أورد بعضًا منها تذكيرًا لنفسي ولإخواني بحق الوالدين، من ذلك:
(1) تفسير ابن سعدي 1/ 613.
(2) تفسير ابن كثير، 3/ 575 - 586.