قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان:
المتوفى عنها إذا كانت غير حامل؛ تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، سواء كانت وفاته قبل الدخول بها أو بعده، وسواء كانت الزوجة ممن يوطأ مثلها أم لا، وذلك لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قال العلامة ابن القيم:"عدة الوفاة واجبة بالموت، دخل أو لم يدخل بها؛ لعموم القرآن والسنة واتفاق الناس، وليس المقصود من عدة الوفاة استبراء الرحم، ولا هي تعبد محض؛ لأنه ليس حكم واحد؛ إلا وله معنى وحكمه يعقله من عقله ويخفى على من خفي عليه".اهـ
وقال الوزير وغيره:"اتفقوا على أن عدة المتوفي عنها زوجها ما لم تكن حاملًا أربعة أشهر وعشر".اهـ
والأمة المتوفى عنها تعتد نصف هذه المدة المذكورة، فعدتها شهران وخمسة أيام بلياليها، لأن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على تنصيف عدة الأمة في الطلاق؛ فكذا عدة الموت.
قال الموفق ابن قدامة: في قول عامة أهل العلم؛ منهم: مالك والشافعي، وأصحاب الرأي، وقال في المبدع: أجمع الصحابة على أن عدة الأمة على النصف