عن ابن المسيب وسليمان بن يسار، أن طليحة الأسدية كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها، فنكحت في عدتها، فضربها عمر وزوجها بالمخفقة ضربات، وفرق بينهما، ثم قال: أيما امرأة نكحت في عدتها، فإن كان زوجها الذي تزوجها لم يدخل بها، فرق بينهما واعتدت بقية عدتها من الأول، ثم كان الآخر خاطبًا من الخطاب، فإن دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدة الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لا يجتمعان أبدًا.
قال ابن المسيب: ولها مهرها كاملًا بما استحل منها [1] .
وعن ابن مسعود أنه تلا قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] وقوله تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق: 1] {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] .
فقال: هذه عدة المطلقات، واستثنى الله تعالى من ذلك غير المدخول بها بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا
(1) رواه مالك في الموطأ في كتاب الطلاق (106) .