لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] .
أجاب الشيخ محمد بن إبراهيم: الحمد لله، تجب العدة على هذه المرأة، وعدتها هي ما ذكره الله في الآية الأولى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وهذا عام في كل امرأة توفى عنها زوجها، سواء كانت وفاته قبل الدخول أو بعده، وسواء كانت كبيرة أو صغيرة ولا يوطأ مثلها فإنها تعتد منه بما ذكر، كما ترث منه، فإن كانت أمة فعدتها على النصف من ذلك. وأما الآية الأخرى التي ذكرتم وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] . فإنها خاصة بالمطلقات. والله أعلم.
[فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (11/ 155، 156) ] .
س: شخص عقد على امرأة وتوفي قبل الدخول بها فهل عليها حداد؟