الأول لا بد منها، والوطء الثاني مطلقًا يكتفي فيه باستبراء داخل في عدة الأول، وإلا فمستقل والله أعلم. [الفتاوى السعدية 537 - 538] .
قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} أي: انتهاء عدتهن بوضع الحمل، وظاهر الآية أن عدة الحوامل بالوضع، سواء كن مطلقات أو متوفى عنهن أزواجهن، وعمومها باق فهي مخصصة لآية {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} [البقرة: 234] أي: ما لم يكن حوامل.
وعن أُبيّ بن كعب في الآية قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: أهي المطلقة ثلاثًا أو المتوفي عنها؟ قال: «هي المطلقة ثلاثًا والمتوفي عنها» [1] .
عن أم سلمة:"أن سبيعة توفى عنها زوجها وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة فخطبت فأنكحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] ."
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان:
(1) رواه الإمام أحمد في مسنده (6/ 289) .
(2) رواه ا لبخاري برقم (10) ومسلم (56) .