وقال تعالى: {فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} أي: أعطوهن ما يستمتعن به، ويخصص من هذه الآية من توفي عنها زوجها، فإنه إذا مات بعد العقد عليها وقبل الدخول بها كان الموت كالدخول، فتعتد أربعة أشهر وعشرًا. قال ابن كثير بالإجماع فيكون المخصص هو الإجماع لا الجماع {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} أي: أخرجوهن من غير إضرار ولا منع حق من منازلكم، وليس لكم عليهن عدة. وقيل: هو أن لا يطالبها بما كان قد أعطاها، وعن ابن عباس في الآية، قال: هذا في الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها من غير أن يمسها، فإذا طلقها واحدة بانت منه ولا عدة عليها، فلها أن تتزوج من شاءت، وإن كان سمى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمى متعها على قدر عسره ويسره.
س: عن امرأة عقد عليها النكاح لرجل ومات قبل أن يدخل بها هل لها عدة، وهل تعتد بما تضمنته الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] أو يقال ليس عليها عدة لأنها غير مدخول بها