فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 83

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [الأحزاب: 49] .

ففي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} أي: عقدتم بهن عقدة النكاح {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} أي: تجامعوهن، فكنى عن ذلك بلفظ المس، ومن آداب القرآن الكناية عن الوطء بلفظ الملامسة والمماسة والقرب والتغشي والإتيان.

وقد استدل بهذه الآية على أنه لا طلاق قبل النكاح، وبه قال الجمهور، وذهب مالك وأبو حنيفة إلى صحته إذ قال: إذا تزوجت فلانة فهي طالق، ويرده الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا طلاق فيما لا يملك» [1] وعن ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح [2] {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} أي تحصونها بالأقراء أو الأشهر أجمع العلماء على أنه إذا كان الطلاق قبل المسيس والخلوة فلا عدة، وذهب أحمد إلى أن الخلوة توجب العدة والصداق.

(1) رواه أبو داود والترمذي.

(2) أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت