فالصلاة لحظات ارتقاء روحي يتفرغ المرء فيها من شواغله في دنياه، ليقف بين يدي ربه ومولاه، ويثني عليه بما هو أهله، ويفضي إليه بذات نفسه داعيًا راغبًا ضارعًا.
وفي الاتصال بالله العلي الكبير قوة للنفس، ومدد للعزيمة، وطمأنينة للروح، ولهذا جعل الله الصلاة سلاحا للمؤمن يستعين بها في معركة الحياة، ويواجه بها كوارثها وآلامها قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .
وكان محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ولم تكن صلاته مجرد شكل أو رسم يؤدى، وإنما استغراقًا في مناجاة الله، حتى إنه كان إذا حان وقتها قال لمؤذنه بلال رضي الله عنه في لهفة وشوق: «أرحنا بها يا بلال» رواه أحمد وأبو داود، وكان يقول: «جعلت قرة عيني في الصلاة» رواه أحمد والنسائي.
وللصلاة أثر عميق على النفس، بما فيها من طهارة بدنية منشطة، وما فيها من قرآن يتلى، وهو كتاب الخلود، وما فيها من إحياء الجماعة التي رغب الإسلام فيها وحث عليها.
أي سكينة يشعر بها المؤمن حين يلجأ إلى ربه في