الصفحة 26 من 78

ساعة العسرة ويوم الشدة فيدعو بما دعا به محمد - صلى الله عليه وسلم - من قبل: «اللهم، رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت أخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين واغننا من الفقر» رواه مسلم.

والدعاء يجتمع فيه من أنواع التعبد ما لا يجتمع لغيره، فيستدعي حضور القلب وعبادة الله بالتوجه، والقصد والرجاء، والتوكل، والرغبة فيما عنده، والرهبة من عذابه.

ويستدعي عبادة اللسان من اللهج بالتمجيد، والتحميد، والتقديس، والطلب، والمسألة والابتهال، والتضرع.

ويستدعي عبادة البدن بالانكسار والاستكانة بين يدي الله تعالى والتذلل له، والتبري من الحول والقوة إلا به مستغيثًا به سبحانه دون سواه إلى آخر ما هنالك من أنواع الدعاء.

ولهذا قال الله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان: 77] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت