الصفحة 45 من 78

وصدق الله العظيم إذ يخاطب رسوله الكريم فيقول: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] .

وأما الرزق الإلهي الذي يكرم الله به عباده الصالحين، فأوله العفو والعافية في الدنيا والآخرة، والنجاة من الفتن ما ظهر منها وما بطن، والشكر على العطاء، والصبر عند البلاء وإجابة الدعاء.

ومن أهم أسباب الرزق هي: التوكل على الله والوثوق بما في يد الله، وفي الحديث الصحيح: «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا، وتعود بطانًا» رواه الترمذي.

ومن دعائه - صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» متفق عليه وذو الجد هو المحظوظ وهو لن ينفعه كونه محظوظًا وناجحا إن أراد الله به سوءًا فالله هو الذي آتاه حظه في الدنيا ووفقه فإن أراد سبحانه أخذ ما أعطاه فعل.

وسؤال العبد ربه الرزق من كمال عبوديته، لأن الله هو رازقنا ومستحق العبودية [1] وحده جل في علاه، قال الله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو

(1) مدارج العبودية (75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت