خيرًا وأوسع من الصبر» متفق عليه.
وأوصي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن لا يسألوا الناس شيئًا، فكان بعضهم يسقط السوط من يده ولا يقول لأحد: ناولني إياه.
وقد دلت النصوص على الأمر بمسألة الخالق، و النهي عن مسألة المخلوق في غير موضع، كقوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [الشرح: 7، 8] .
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنه: «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» رواه الترمذي وأحمد، وقال الله تعالى: {وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 32] .
والإنسان لا بد له من حصول ما يحتاج إليه من الرزق ونحوه، ودفع ما يضره، وكلا الأمرين شرع له أن يكون دعاؤه لله، فلا يسأل رزقه إلا من الله سبحانه وتعالى.
فنرى أن الدعاء باب عظيم من أبواب الرزق إلا أن الكثيرين يغفلون عن طرق بابه، ويلجأون إلى الناس الذين لا يملكون لهم إلا ما كتبه الله لهم من الرزق، ويسألون من يغضب إذا سئل ويدعون من يغضب إذا لم يسأل.