الصفحة 34 من 75

وآثار مخلوقات ربِّ الأرض والسَّماوات في كونه تدلُّ على قدرته التي لا نهايةَ لها، ولا حَدَّ يحدُّها ..

فمَن الذي يمسك السَّماء أن تقع على الأرض؟

ومن الذي خلق الجبال الشَّامخات الرَّاسيات؟

ومن الذي قهر السَّحاب المسخَّر بين السَّماء والأرض؟

ومن الذي بيده التَّحَكُّم في نواميس الكون؟

قل: الله. ثم ذَر الجاحدين والمنكرين في خَوضهم يلعبون، وفي غَيِّهم يعمهون.

الإله لابدَّ وأن يكون غنيًّا عن كلِّ ما سواه، وتكون كلُّ المخلوقات وكافَّة الكائنات في حاجة إليه وتَعَطُّش لقَيُّوميَّته، وفي فقر لغناه؛ فأروني مخلوقًا في هذا الكون مستغنيًا عن خالقه، وأعلموني بمخلوق احتاج إليه فاطرُه؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} (فاطر: 15) .

الإله لا بدَّ وأن يكون مالكًا لجلب النَّفع ولدفع الضّرّ حتى يتضرَّع إليه العباد بالدَّعوات المخلصات في الرَّهبات والرَّغبات أن يفيض عليهم بالخيرات، ويحفظهم من الشُّرور والمعضلات ويرفع عنهم ما حلَّ بهم من النَّكَبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت