الإله لا بدَّ وأن يكون قاهرًا لجميع الخلق، ومهيمنًا على سائر الكون؛ قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} (الأنعام: 18) ؛ فهو الذي خضعت له الرِّقاب، وعنت له الوجوه واستكانت، وتضاءل لعظمة كبريائه ولسُمُوِّ جلاله كافَّةُ الخلائق والأشياء، ودانت لقَهْره واستسلمت لحكمه وعُلُوِّه.
الإله لا بد وأن يكون: حيًّا، سميعًا، بصيرًا، حكيمًا، وأن يكون أَوَّلًا ليس قبله شيء، وآخرًا ليس بعده شيء ...
ودليل ذلك ما سلف ذكرُه من البَيِّنات البَيِّنة والبراهين الباهرة والحُجَج الدَّامغة؛ فهل بعد عرض الأسماء الحسنى والصفات العلى التي ينبغي أن يتَّصفَ بها الإله الحقُّ المعبود يبقى أدنى شَكٍّ في أنَّه"لا إله إلا الله، ولا معبود بحقٍّ سواه".