وهذا دليل عزيز وحجَّةٌ قاهرة على أنَّ مدبرَ الكون واحدٌ في ربوبيَّته وتألُّهه، ومتفرِّدٌ بالكمال في أسمائه الحسنى وصفاته العلى، لا تنبغي العبادة إلا له، ولا التذلل إلا بين يديه، ولا الطاعة إلا لأمره وحكمه.
ويذكر القرآن دليلًا على بطلان الدِّيانة وسقوط الملَّة التي تتعدَّد فيها الآلهة؛ وذلك على لسان إبراهيم الخليل- عليه السلام- مخاطبًا أباه قائلًا: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ *} .] الأنعام: 74 [.