الصفحة 6 من 75

والطمأنينة، حتى كانت المرأة تسير من صنعاء إلى حضرموت لا تخشى إلا الله والذئب على غنمها.

ولما غابت تلك الحقيقة عنا نحن المسلمين في هذا الزمان، وطالت غفلتنا عن سنة ربانية لا تتبدل ولا تتغير وهي: من لم يَدع يُدع ومن لم يَغز يُغز، انقلبت الموازين، واختلطت الرايات، وضاعت القيم، واستبيحت الحرمات، وذهب دورنا، وذابت هويتنا، وصرنا كالغنم المائجة على وجهها في ليلة مطيرة بلا راع؛ لا تعلم لماذا القرار، ولا أين القرار.

ولا رجوع لنا من التيه الذي ضرب بأطنابه حولنا، ولا عود لهدفنا المنشود ولدورنا، إلا بتجريد العبودية لله وتحرير أصول التوحيد من أدران الشرك والإلحاد، وتطهير أصول السنة من موبقات البدع والمحدثات، ثم الاستقامة على تلك الأصول والعض عليها بالنواجذ، ثم إعداد العُدَّة وشَحْذُ الهمم وبذلُ الجهد لإبلاغ ديننا الحنيف غضًّا طريًّا كما أنزل بلا أدنى شائبة من شرك أو ابتداع.

وإسهامًا منَّا في العمل على إحداث ثورة بلاغ لهذا الدين جاءت هذه الرسالة، وأُعدَّتْ؛ لعلّها تكون لبنة من لبنات بناء متكامل شامخ.

وقد جاءت هذه الرسالة"كيف تدعو ملحدًا"بعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت