الصفحة 71 من 75

رأسهم إمام الحنفاء إبراهيم الخليل- عليه السلام- التي جُعلت العصمةُ في اتِّباعها والنَّجاة في اقتفاء أثرها.

قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} ] الممتحنة: 4 [.

ولن يستقيم هذا الدِّينُ لأحد حتى يفرد ربّه بالحكم والإذعان، ويكفر بكافَّة الأحكام البشريَّة المفتراة التي ما أنزل الله بها من سلطان؛ قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} (يوسف: 40) .

فالخالقُ المنعمُ الذي أوجدنا من العدم لابُدَّ أن نفرده بالحكم في ملكه وأن ننخلع ونتبرأ من كلِّ حاكم ومشرِّع لا يستمدُّ سلطانَه من الخالق الآمر النَّاهي؛ قال تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (الأعراف: 54) .

وشهادة أن"محمدًا رسول الله"توجبُ على النَّاطق بها أن يصدِّقَه إذا أخبر، وينقاد لأمره، ويذر ما نهى عنه وزجر، وأن يجمع قلبَه ونفسَه على أنَّه لا طريق إلى الله إلا خلف نبيِّه ومصطفاه - صلى الله عليه وسلم، وتحت هديه وشريعته، وأن يحبَّه ويؤثرَه على نفسه وماله وزوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت