بل إنَّ الكثيرين ليحفظون كتاب الله ليقال لهم إنهم حفَّاظ لكتاب الله تعالى، من غير ائتمار بأوامره أو انتهاء عن نواهيه!
قال ابن مسعود رضي الله عنه:
إنَّ أ حدكم ليقرأ القرآن من فاتحته إلى خاتمته ما يُسقِط منه حرفًا وقد أسقط العمل به.
وهؤلاء هم الذين لم ينتفِعوا بكتاب الله تعالى، ولم يجدوا بركاته و آثاره الجميلة التي يجدها أهل القرآن حقًّا، ممن علم وعمل.
فيا لتعاسة هؤلاء، بأية حجَّة يحتجُّون غدًا إذا وقفوا بين يدي ربهم تعالى؟!
أخي المسلم:
فإذا كنت من أولئك الذين يحرصون على الوقوف عند حدوده وتحليل حلاله وتحريم حرامه؛ فستجد غدًا أمامك ما يسرُّك.
وإن كنتَ من أولئك الذين يمرُّون على حروفه؛ غير متدبِّرين ولا عاملين؛ فأنت يومها من أخسر الخاسرين .. يوم أن يأتي القرآن خصيمًا لك!
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: