16] بكى حتى يبلَّ لحيته من البكاء، ويقول: بلى يا رب.
وهذه عائشة رضي الله عنها قرأ عليها مسروق رحمه الله: {فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} [الطور: 27] فبكت، وقالت: «رب منَّ وقني عذاب السموم» .
وقرأ تميم الداري رضي الله عنه ليلة قوله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21] فصار يُردِّدها ويبكي حتى الصباح.
أخي المسلم:
هل تذكر يومًا جرت فيه دموع عينيك وأنت تتلو كتاب الله تعالى؟!
وإذا كنت ممَّن لا تدمع أعينهم عند تلاوة كتاب الله، فهل حاسبت نفسك وسألتها عن سبب هذه القسوة؟!
وسألخص لك أسباب هذه القسوة:
الإعراض عن تلاوة كتاب الله:
فالكثيرون لا يتلون كتاب الله إلاَّ بعد زمنٍ طويل، فمن أين لهذا أن يرقَّ قلبه إذا قرأ القرآن؟!
غياب القلب عند تلاوة القرآن:
فهو قارئ ولكن قلبه في مكانٍ آخر!