أخي المسلم:
إنَّ هذا القرآن نعمةٌ عظيمةٌ من النعم الإلهية، ولا يقدرها حقَّ قدرها إلاَّ من ذاق حلاوتها.
وإنَّ قراءة كتاب الله لِمن أرفع درجات ذِكر الله؛ فما ذكره الذاكرون بمثل قراءة كلامه، ولذلك كان فضلها عظيمًا.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «وما اجتمع قوم في بيت في بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده» [2] .
فيا له من أجرٍ شمَّر من أجله الصالحون، وتسابق إلى ساحاته المتقون، وتنافس فيه المتنافسون، ألا ترى عظم ذلك الثواب؟!
نزول الرحمة، وقُرب الملائكة .. وأعظمها وأجلها
(1) رواه الترمذي/ صحيح الترمذي: 2910.
(2) رواه مسلم.