فأكرم بذلك من شرف وسؤدد، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
أهل القرآن
أخي المسلم:
إنَّ من شرف هذا القرآن أنه يشرف به أصحابه وإن لم يكونوا رؤوسًا في النسب والحسب.
عن عامر بن واثلة رضي الله عنه، أنَّ نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان، وكان عمر يستعمله على مكَّة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزي.
قال: ومن ابن أبزي؟ قال: مولى من موالينا.
قال: فاستخلفتَ عليهم مولى؟!
قال: إنه قارئٌ لكتاب الله عزَّ وجل، وإنه عالم بالفرائض.
قال عمر: أما أنَّ نبيكم - صلى الله عليه وسلم - قد قال: «إنَّ الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين» [1] .
فالقرآن شرف لأهله؛ وهو نعم الشرف؛ والمُنتَسِبُون
(1) رواه مسلم.