أخي المسلم:
لقد أنزل الله تعالى القرآن لتدبُّره والعمل به، قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} .
فتدبرك لكتاب الله تعالى هو سرُّ انتفاعك به.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
«لا تنثروه نثر الدقل- التمر اليابس- ولا تهذوه هذَّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة» .
فإذا مررت بآية وعد، فيها ذِكر الجنان وما أعدَّه الله من الثواب العظيم لأهل طاعته فسل الله تعالى من فضله.
وإذا مررت بآية وعيد، وذكر النار وأهلها، فلتستعذ بالله تعالى من شرورها.
فإنَّ الله تعالى أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بتدبُّر كتابه، وأن يقرأه بمهل، فقال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} .
قال القرطبي رحمه الله: أي لا تعجِّل بقراءة القرآن، بل اقرأه في مهلٍ و بيانٍ مع تدبر المعاني.