بالأعشار والأجزاء؛ فإنها قد تكون في وسط الكلام المرتبط كالجزء الذي في قوله تعالى: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي} [يوسف: 53] وفي قوله تعالى: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ} [الأعراف: 82] .
فكلُّ هذا وشبيهه لا ينبغي أن يُبتدأ به، ولا يوقف عليه فإنه متعلِّق بما قبله، ولهذا المعنى قالت العلماء: قراءة سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة؛ فإنه قد يخفى الارتباط على بعض الناس في بعض الأحوال.
أخي المسلم:
كانت تلك بعض الآداب التي تتعلَّق بتلاوة كتاب الله تعالى، وقد اقتصرنا على بعضها ولخَّصنا أهمها، فعلى المسلم أن يحرص على التأدُّب إذا قرأ كتاب الله تعالى، وليستحضر دائمًا عظمة من يقرأ كلامه، لعلَّ الله تعالى أن ينفعه بتدبُّره والإقبال عليه.