فشيءٌ يسيرٌ خيرٌ من لا شيء، ولكن من لزم عملًا صالحًا فينبغي أن يعوِّد نفسه المداومة عليه.
فالمبادرة المبادرة إلى تلك الخيرات، وإيَّاك أن تكون من الغافلين فتمسي غدًا من المغبونين الخاسرين.
هجران القرآن
أخي المسلم:
إنَّ السعيد حقًّا هو ذلك القريب من كتاب الله تعالى، تجده تاليًا له آناء الليل وأطراف النهار، عاملًا بأمره، منتهيًا عن نواهيه.
ويقابل ذلك السعيد شقيٌّ لم يعرف أين يجد لذَّة الحياة الحقيقية، وهو البعيد عن كتاب ربِّه تبارك وتعالى، فتجده مُعرضًا عن تلاوته، متعدِّيًا لحدوده، لا تردُّه نواهيه عن معصية، ولا تُحفِّزه أوامره على طاعة! .. وقد قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - أحوال الناس مع القرآن إلى أربعة أقسام، فقال - صلى الله عليه وسلم:
«المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة، طعمها طيب وريحها طيب، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب وطعمها