الصفحة 23 من 37

مر، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة طعمها مر - أو خبيث - وريحها مر» [1] .

فعلى المسلم أن يحاسب نفسه مع أيِّ فريقٍ هو؟! وإذا حاسب العبد نفسه علم مع أيِّ قسمٍ هو؟!

فإنَّ المسلم الحريص على ما ينفعه هو الذي يحاسب نفسه حقَّ المحاسبة، ليدرك خلاص نفسه قبل فوات الأوان، فإنَّ هذا القرآن سيأتي غدًا إمَّا سائقًا لأهله إلى جنَّات النعيم، وإمَّا سائقًا للمعرضين عنه إلى الجحيم.

قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه:

إنَّ هذا القرآن كائنٌ لكم أجرًا، وكائنٌ لكم ذِكرًا وكائنٌ لكم نورًا، وكائنٌ عليكم وِزرًا، اتبعوا هذا القرآن ولا يتَّبعنكم القرآن، فإنه من يتبع القرآن يهبط به في رياض الجنة، ومن اتبعه القرآن يَزُخُّ (يدفع) في قفاه فيقذفه في جهنم!

أخي المسلم:

واختصار تلك الأقسام أنَّ حال الناس مع القرآن لا تخلوا من حالين: إمَّا أن تكون ممَّن يتلونه حقَّ تلاوته، وإما أن تكون ممن يهجرونه، أيًّا كانت أقسام الهجر.

ومن هجر كتاب الله تعالى، وجعل هواه وشهواته

(1) رواه البخاري، ومسلم واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت