منهجًا له في حياته، فذاك الشقيُّ حقًّا!
وما قولك فيمن وضع كتاب الله تعالى في رفٍّ من رفوف بيته حتى علاه الغبار؟!
وإن حرَّكه فإنما يحركه ما بين تارة وأخرى لتنظيفه من الغبار، وقد يُحرِّكه غيره ليقوم بهذه المهمة، وقد يُحرِّكه الأطفال للعبث به أحيانًا .. !
وكم وكم من أولئك الذين لا يتذكَّرون آخر مرَّة قرءوا فيها كتاب الله تعالى!
وذاك هو الهجر، وصاحبه غدًا هو الذي يكون القرآن خصيمه في يومٍ يكون محتاجًا فيه إلى الحسنة الواحدة!
وأيُّ حرمان أعظم من حرمان رجل يصبح ويمسي وهو يبصر كتاب ربِّه تعالى أمامه ثم لا يتزوَّد منه لآخرته؟!
وها أنا أقف بك عند أقسام الهجر، لأنقل لك هذه الكلمات الجامعة للإمام ابن القيم وهو يحدِّثك عن أقسام الهجر.
قال رحمه الله:
أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه.
والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه