كان عمر يقدم الشاب الحسن الصوت لحُسن صوته بين يدي القوم.
فعلى من أراد أن يتلو كتاب الله أن يحرص على تزيين القرآن بصوته، ولا يحتاج ذلك إلى تكلُّف، فبجهد يسير يستطيع الواحد تحسين صوته.
أخي المسلم:
لقد اشتمل هذا الكتاب العزيز على عجائب، وحكم وأمثال وأخبار، لو خوطبت بها الحجارة لتشقَّقت.
قال الله تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21] .
قال الإمام النووي رحمه الله: البكاء عند قراءة القرآن صفة العارفين وشعار الصالحين، قال الله تعالى: {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ} وقال: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ، ولقد كان السلف رضي الله عنهم غزيرة دمعتهم إذا قرءوا كتاب الله تعالى.
كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ قوله تعالى: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ} [الحديد: