وثبت عن أم سلمة رضي الله عنها: أنها نعتت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قراءة مفسَّرة حرفًا حرفًا [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أقرأ القرآن كلَّه» .
وقال النووي:
ومما يُعتنى به ويتأكد الأمر به احترام القرآن من أمور قد يتساهل فيها بعض الغافلين القارئين مجتمعين، فمن ذلك اجتناب الضحك واللغط والحديث في خلال القراءة إلاَّ كلامًا يُضطر إليه.
وليتمثل قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] .
وليقتد بما رواه ابن أبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه إذا قرأ القرآن لا يتكلَّم حتى يفرغ منه.
ومن ذلك العبث باليد وغيرها؛ فإنه يناجي ربَّه سبحانه وتعالى، فلا يعبث بين يديه.
وقال النووي:
وينبغي للقارئ إذا ابتدأ من وسط السورة، أو وقف على غير آخرها أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض، وأن يقف على الكلام المرتبط، ولا يتقيَّد
(1) رواه أبو داود والنسائي والترمذي.