إلى القرآن مُنتَسِبُون إلى أعلى نسب.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ لله أهلين من الناس» قالوا: يا رسول الله من هم؟! قال: «هم أهل القرآن، أهل الله وخاصته» [1] .
أخي المسلم:
حقًّا، إنَّ العبد ليسعده أن يكون من أهل الله وخاصته، ونَيل هذه المنزلة ليس بالصعب، وما بينك وبين أن تكون من خاصة الله إلاَّ أن تصدق الإقبال على كتاب ربِّك تعالى، وليس شرطًا في ذلك أن تحفظ القرآن كلَّه، أو أن تُحيط بكلِّ شيء فيه، ولكن من أقبل على تلاوته وحفظ ما تيسَّر له، وعمل به، لم يهجره، فهو بلا شكّ داخلٌ في أهل القرآن، ويدلُّك على ذلك ما جاء عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
«يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقْدمُهُ سورة البقرة وآل عمران» ، وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ما نسيتهنَّ بعد.
قال: «كأنهما غمامتان أو ظُلتان سودوان، بينهما شَرْقٌ، أو كأنهما حزقَان من طير صوَّاف تحاجان عن
(1) رواه أحمد وابن ماجة صحيح ابن ماجة (179) .