صاحبهما» [1] .
ومعنى شرق: ضياء ونور.
وحزقان من طير: الجماعة من الطير
ثم هذه كلمات نهديها إلى أولئك الذين أنعم الله عليهم بحفظ كتابه العزيز.
أولًا: إنَّ من وضع هذا الكتاب بين جنبيه، فليعلم أنه يحمل أطهر كتاب وأفضل مقروء، وأفضل ما ذكر به العبد ربَّه تبارك وتعالى.
ومن كان هذا حاله وجب عليه أن يستحضر عِظم القرآن، ومن استحضر ذلك انتفع بكتاب ربِّه تبارك وتعالى وامتثل أمره ونهيه ..
ثانيًا: ينبغي لحافظ كتاب الله تعالى أن يتفقَّد دائمًا نيَّته، هل هو ممَّن أراد بتعلُّمه وجه الله تعالى والدار الآخرة؟
أم أراد بذلك عَرَضًا من أعراض الدنيا من مالٍ أو جاهٍ أو ذكر الناس له؟! فاستحضار النية ضرورية في كلِّ عمل يلتمس به العبد القربة إلى الله تعالى، ولا شكَّ أنَّ حفظ القرآن من الأعمال الفاضلة الشريفة، فاستحضار النية الصالحة فيه مما يُعين على حفظه والعمل به.
(1) رواه مسلم.