الصفحة 17 من 37

ثالثًا: وإذا أعانه الله تعالى على حفظه فينبغي أن يتفقَّد نفسه عند العمل به، هل هو ممَّن يعملون بأمره ونهيه أو من المعرضين عن العمل به.

وحافظ القرآن أولى الناس بالعمل به، وهو عند الناس قدوة، ينظر الناس إليه دومًا، فليتقِ الله في كتابه، وليحفظ حدوده كما حفظ رسمه.

رابعًا: وإذا وُفِّق حافظ القرآن إلى العمل به فليسعَ جاهدًا في تعليمه ونشره والدعوة إليه، ولا يبخل في بذله للناس، وينبغي عليه في ذلك أن يحثّ الناس على تعلُّمه إذا رأى منهم إعراضًا وعدم رغبة، فحافظ القرآن الحقيقي هو الحريص على تعليمه وإن أعرض الناس عن ذلك، وليس هو بذاك الذي إذا أتاه الناس علَّمهم، وإن لم يأتوه تركهم.

خامسًا: وينبغي لحافظ القرآن أن يكون شامة في الناس، متميزًا في فعله وقوله، وقدوة صالحة للناس، ينتفعون بسَمته وهديه قبل انتفاعهم بتعليمه، وإذا كان حافظ القرآن بهذه المثابة انتفع به الناس، وكان حاضًّا لهم على تعلُّم القرآن والعمل به، وإن لم يكن كذلك كان كغيره من الناس، ولن ينتفع بحفظه، ولن ينتفع الناس منه.

كانت تلك بعض الوصايا لأهل القرآن، سُقتها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت