فبالقرآن أبصر المبصرون واهتدى المهتدون وفاز العاملون، فأين أنت أخي المسلم من ذلك النور ا لإلهي والضياء الرباني؟!
وترى المحرومين من ذلك النور الإلهي يتخبَّطون في ظلام الحيرة وأمراض القلوب، ولو أنهم اقتبسوا من ذلك البرهان الرباني لكانوا في زمرة المهتدين وجماعة الفائزين.
أخي المسلم:
كما تحب أن ترى الأشياء حولك إذا أظلم الليل فتضيء المصباح، فأنت إلى نور كتاب ربِّك تعالى أحوج، فهل تدبَّرت في حالك؟!
فكن من أولئك الذين استضاءوا بذلك النور المبارك {يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ} [النور: 35] .
وإياك أن تكون من أولئك الذين حُرموا من ذلك الضياء؛ فتكون من الضالين.
فمن أبصر في دنياه بكتاب ربِّه تعالى كان غدًا من المبصرين.
{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [الحديد: 12] .