الصفحة 5 من 37

وقد جعل الله تعالى كتابه شفاء للنفوس والصدور من أوصابها وأدوائها.

فما أحوج الخلق إلى هذا الشفاء .. وهل يرجو أحدٌ دواءً شافيًا أفضل من كتاب ربِّه تعالى؟!

قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

«إنَّ القرآن شفاءٌ لما في الصدور، يذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والإرادات الفاسدة؛ فهو دواءٌ لما أمره فيها الشيطان ومنها: أنَّ القرآن مادة الهدى والعلم والخير في القلب كما ... أنَّ الماء مادة النبات» .

ويقف الإمام ابن القيم عند قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] .

فيقول:

«فهو الشفاء على الحقيقة من أدواء الشبه والشكوك، ولكن ذلك موقوف على فهمه، ومعرفة المراد منه، فمن رزقه الله تعالى ذلك أبصر الحق والباطل عِيانًا بقلبه كما يرى الليل والنهار» .

فلتتذكر دائمًا أخي المسلم أنَّ كتاب الله تعالى هو الهدى والضياء المبين، وبدونه فأنت كسائر في ظلمة الليل البهيم! .. فكيف سيكون حالك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت